تواصل المملكة سباقها العالمي ، ويوماً بعد آخر تثبت السعودية انها وطن النجاح في كثير من المجالات وهي تتصدر قوائم التقارير العالمية في نجاحاتها وانجازاتها ، ففي تقرير حديث صادر عن مجموعة البنك الدولي يهدف الى مقارنة مستوى التمييز في الأنظمة بين الجنسين في مجال التنمية الاقتصادية وريادة الاعمال حيث اشار التقرير الى أن السعودية احرزت تقدماً يقدر بعشر نقاط عن العام الماضي اذ حققت 70.6 نقطة من 100 نقطة في العام 2020 لتصبح الأكثر إصلاحاً في الأنظمة والقوانين واللوائح المرتبطة بتمكين المرأة بين (190) دولة وتكون بذلك الأولى خليجياً والثانية عربياً ، وقد حققت تقدماً جديداً للعام الثاني على التوالي بتسجيلها 80 نقطة من أصل 100 نقطة لترتقي بترتيبها ضمن الدول المتصدرة على مستوى الشرق الأوسط وشمال أفريقيا.
هذا التقدم الذي سبق وتقدم لم يكن ليؤتي أكله لولا دعم حكومي سخي من أجل تمكين المرأة في الحياة الاقتصادية وجعل المرأة شريك أساسي في عملية التنمية الاقتصادية ، كما ان الاصلاحات الكبرى في مجال تمكين المرأة دفعت بالتقييم العالمي للسعودية الى المراتب المتقدمة ، اذ شملت الاصلاحات عدم التمييز في العمل بين الرجل والمرأة وكذا السماح للمرأة بالعمل في العديد من القطاعات الجديدة كما شملت ايضاً تشجيع المرأة لتولي مناصب قيادية.
وقدمت الحكومة السعودية العديد من التسهيلات في هذا الجانب من بينها برنامج ( وصول ) الذي يهدف الى ايجاد حلول تخفف من تكاليف النقل على العاملات وكذا يساهم في خلق استقرار وظيفي لهن ، كذلك مبادرة ( تشجيع العمل عن بعد ) التي تهدف الى خلق جو ملائم للعمل واستقطاب الايادي العاملة الوطنية وغيرها من المبادرات والبرامج الهادفة.
وتأتي كل هذه الإصلاحات في مجال تمكين المرأة من منطلق ايمان راسخ بالقدرات العقلية التي تمتلكها المرأة السعودية واستيعاب هذه الطاقات والقدرات في تعزيز التنمية الاقتصادية والنهوض بالمرأة السعودية هو نهوض بالوطن بشكل كامل باعتبارها شريك اساسي في عملية التنمية والبناء.