أطلق الأمير محمد بن سلمان ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء، رئيس لجنة برنامج تنمية القدرات البشرية، استراتيجية برنامج خادم الحرمين الشريفين للابتعاث، التي تمثل مرحلة جديدة للابتعاث تسهم في تعزيز تنافسية المواطنين من خلال رفع كفاءة رأس المال البشري في القطاعات الجديدة والواعدة. ويأتي إطلاق هذه الاستراتيجية للبرنامج استكمالًا لجهود المملكة في تنمية القدرات البشرية ساعية بذلك إلى تحقيق مستهدفات رؤية المملكة 2030.
كما عملت لجنة برنامج تنمية القدرات البشرية على تطوير استراتيجية برنامج خادم الحرمين الشريفين للابتعاث، بالتعاون مع عدد من الجهات ذات العلاقة متمثلة في عدة مسارات تم تصميمها بما يتواءم مع أولويات رؤية المملكة 2030 وبرامجها التنفيذية واحتياجات سوق العمل المتجددة والمتسارعة.
وتشتمل استراتيجية برنامج خادم الحرمين الشريفين للابتعاث، على ثلاث ركائز استراتيجية، تمثلت الركيزة الأولى في التركيز على التوعية والإعداد للمبتعثين لتسليط الضوء على أهمية تأهيل المبتعثين للبدء بالتخطيط المبكر لرحلتهم العلمية والعملية في الجامعات الدولية حسب المجالات المختلفة. أما الركيزة الثانية، فتعنى بتطوير مسارات وبرامج الابتعاث، وتهدف إلى تعزيز تنافسية المملكة محليًا ودوليًا من خلال الابتعاث للمسارات التي تتطلبها سوق العمل المحلية والعالمية في أفضل المؤسسات التعليمية حسب التصنيفات العالمية. وتأتي الركيزة الثالثة متمثلة في المتابعة والرعاية اللاحقة للمبتعثين من خلال الإرشاد وتطوير الخدمات المقدمة لهم من أجل التعزيز من جاهزيتهم للانخراط في سوق العمل أو المؤسسات البحثية داخل المملكة وخارجها.
وتأتي استراتيجية برنامج خادم الحرمين الشريفين للابتعاث، بأربعة مسارات، لكل مسار من هذه المسارات مستهدفات واضحة ومحددة يعمل على تحقيقها، حيث يستهدف مسار «الرواد» ابتعاث الطلاب إلى أفضل 30 مؤسسة تعليمية في العالم حسب تصنيفات الجامعات المعتمدة عالميا في جميع التخصصات مما يسهم في تمكين المبتعثين السعوديين من التميز والمنافسة عالميًا في جميع المجالات. بينما يركز مسار «البحث والتطوير» الذي يعد أحد أهم المسارات الرافدة لتمكين منظومة البحث والابتكار على ابتعاث طلاب الدراسات العليا إلى أفضل المعاهد والجامعات حول العالم محققا بذلك التأهيل والتمكين لتخريج علماء المستقبل.
كما يعمل مسار «إمداد» على تلبية احتياجات سوق العمل في تخصصات محددة يتم تحديثها بشكل دوري من خلال الابتعاث إلى أفضل 200 جامعة لضمان تزويد سوق العمل بالكفاءات المطلوبة.
وآخر هذه المسارات هو مسار «واعد» الذي يهدف إلى ابتعاث الطلاب في القطاعات والمجالات الواعدة حسب المتطلبات الوطنية للمشاريع الكبرى والقطاعات الواعدة، من خلال تدريب الطلاب المبتعثين في أفضل البرامج والأكاديميات العالمية لتزويد القطاعات بالقدرات البشرية المؤهلة عالميا في القطاعات الواعدة، مثل قطاع الصناعة وقطاع السياحة وغيرهما من القطاعات.
ويأتي إطلاق هذه الاستراتيجية استمرارًا لجهود المملكة لرفع جاهزية المواطنين للاستعداد للمستقبل وتعزيز منافستهم عالميًا، وسيكون التقديم على برنامج خادم الحرمين الشريفين للابتعاث بمساراته الواعدة من خلال منصة سفير التابعة لوزارة التعليم.