الأخبار

القنصل الصيني بجدة: الصين صنعت «معجزة تنموية» في التخلص من «الفقر»

فريق SCBC - الرياض

ثمّن القنصل العام الصيني بجدة، تان بانغلين، ما حققته بلاده الصين من تقدم في التخلص من نسبة الفقر على مستوى جميع مناطق البلاد، واصفًا ذلك بالمعجزة التنموية في تاريخ البشرية للحد من الفقر، مشيرًا إلى أن هذه المعجزة تحققت بتمسك الحكومة الصينية بمفهوم «الشعب أولاً»، الذي ألهم الدوافع لتأسيس أنظمة متماسكة وابتكار خطط جديدة للحد من الفقر نابعة من فلسفة التنمية المتمثلة في الابتكار والتنسيق والانفتاح والمشاركة.

وأوضح «بانغلين» في مقال له بجريدة «عكاظ»، أنه قد تم انتشال جميع المحافظات الصينية الفقيرة البالغ عددها 832 من الفقر، بعد إعلان حكومة مقاطعة «قويتشو»، أن آخر 9 محافظات فقيرة بها قد تم شطبها جميعًا من قائمة الفقر في يوم 23 نوفمبر الماضي، وفقًا للوائح المتعلقة بهذا المعيار، في الوقت الذي بلغت خلاله نسبة انتشار الفقر في هذه المحافظات أدنى من 2% وأدنى من 3% غربي الصين.

وأكد القنصل الصيني أن الحكومة الصينية قد خاضت معركة وطنية شاملة للقضاء على الفقر منذ عام 2012م، كمهمة أساسية ومؤشر بارز لبناء مجتمع رغيد الحياة على نحو شامل، مشيرًا إلى أنها قد صنعت معجزة في التاريخ البشري للحد من الفقر بشكل ساهم في انخفاضه بنسبة أكثر من 10 ملايين شخص سنويًّا خلال السنوات الـ8 الماضية، بعد إنشاء أكبر نظام للضمان الاجتماعي في العالم، وتغطية التأمين الطبي الأساسي لأكثر من 1.3 مليار شخص، وتغطية التأمين الأساسي ضد الشيخوخة لما يقارب مليار شخص، وتلبية معيار إعانة ضمان الحد الأدنى للمعيشة في الريف لجميع المحافظات، وتحقيق «الاكتفاء من الغذاء والكساء» للمشمولين بإعانة الضمان.

وأضاف: "من المعجزة في تاريخ التنمية البشرية أن تودع أكبر دولة نامية يبلغ عدد سكانها 1.4 مليار نسمة الفقر المدقع. لقد حقق الحد من الفقر الأهداف الواردة في أجندة الأمم المتحدة للتنمية المستدامة لعام 2030م، قبل 10 سنوات من الموعد المحدد.

إن معجزة الحد من الفقر في الصين لا تفيد الشعب الصيني فقط، بل أيضًا ذات أهمية كبيرة لتعزيز تقدم حقوق الإنسان في العالم، وتحسين كفاءة الحوكمة العالمية للحد من الفقر، ودفع عملية الحد من الفقر في العالم".

وأكد أن السبب الأساسي لتحقيق الصين لهذا الإنجاز، هو تمسك الحزب الشيوعي الصيني بمفهوم «الشعب أولاً»، وعدم ترك أحد جانبًا في مسيرة التخفيف من حدة الفقر، وإلهام الدوافع الذاتية للشعب وشغفه للكفاح من أجل التخلص من هذه الآفة، وبناء مجتمع رغيد الحياة، والتمسك بفلسفة التنمية المتمثلة في الابتكار والتنسيق والانفتاح والمشاركة، والسعي إلى تحسين جودة التنمية وكفاءتها، وتنمية العلم والتكنولوجيا، وتحسين البيئة، وتعميم التعليم، وتقوية الضمان الاجتماعي، وتعزيز التنمية الإقليمية المتوازنة من أجل تقاسم عائد التنمية لجميع الفقراء.

وأشار القنصل العام الصيني بجدة، إلى أن الاستراتيجية الأساسية للقضاء على الفقر في الصين، تحققت من خلال تدابير محكمة وهادفة، وتصميم الخطط حسب الخصائص المختلفة لكل منطقة، واتخاذ إجراءات محددة الأهداف لكل قرية وأسرة، وإجراء الانتقال إلى أماكن أخرى للتوطين، وإنشاء الصناعات، وتنمية السياحة، وتطوير مشاريع الطاقة الشمسية الكهروضوئية، وإجراءات التعويضات البيئية، فضلًا عن إنشاء مؤسسات متخصصة لتنفيذ سياسات التخفيف من حدة الفقر بجميع مناطق البلاد، وإنشاء نظام الإدارة وتقييم الأداء المتكامل، وابتعاث داخلي لما مجموعه نحو 3 ملايين كادر إلى جميع القرى الفقيرة لمساعدة المستفيدين على صياغة الخطط، وحشد المؤسسات والشركات والمنظمات الاجتماعية والأفراد للمشاركة في الأعمال لتشكيل قوة مشتركة قوية للتخفيف من حدة الفقر، وتعزيز التصنيع والحضرنة، والاستثمار المتواصل في تشييد البنية التحتية والخدمات العامة في المناطق الريفية، وزيادة الحجم المالي للتخفيف من الفقر، ودعم الزراعة.

وأضاف: "في مواجهة التحديات الناجمة عن وباء كوفيد-19 هذا العام، تمسكت الحكومة الصينية بمفهوم «الشعب أولاً والحياة أولاً»، وتعمل على التوفيق بين الأعمال الوقائية والمكافحة في تخفيف حدة الفقر، فاتّخذت الإجراءات النشطة والمنظمة ملزمة بالمعايير القائمة والمهلة المحددة لتنفيذ مختلف الأعمال للوقاية من الوباء والتخفيف من حدة الفقر بشكل فعال ودقيق وسلس. بينما بذلت الجهود في التغلب على تأثير الوباء على التخفيف من حدة الفقر، تحل المشاكل والصعوبات مثل سفر شباب الفقراء إلى المدن للعمل، وركود الإنتاج، وتراكم المنتجات، وصعوبات استئناف مشاريع التخفيف من حدة الفقر... إلخ، وحققت سلسلة من النتائج المتقنة".