أ. محمد العجلان
يخطو مجلس الأعمال السعودي - الصيني خطوات واثقة على طريق الريادة ووثابة نحو المستقبل المشرق المنشود في دعم العلاقات والاستثمارات بين وطننا ودولة الصين الصديقة، بعد تطوير رؤيته الجديدة ورفدها بمنهجية تجارية واستثمارية واعدة، شملت كثيرًا من التغييرات والتحديثات في دورته الجديدة برئاسة رجل الأعمال الأستاذ محمد العجلان ومختلف الأعضاء الكرام، بهدف تحقيق أهداف المجلس وتطلعاته التي تعزز التفاؤل باتخاذ قرارات استثمارية مثالية، تضمن للمستثمرين السعوديين والصينيين أعلى العوائد، وتدفع عجلة النمو في البلدين نحو الازدهار.
وتتسم الانطلاقة القوية للمجلس بآليات عمل مختلفة تتماشى مع التطور المتسارع في الاقتصاد العالمي، والتأسيس لحقبة جديدة قائمة على استراتيجية عمل نموذجية يشارك في صياغتها جميع الأعضاء وصُناع القرار الاقتصادي بوطننا والصين بواقعية وشفافية، وتعميق الرؤية الجديدة، وتوسيع سقف الطموحات من مجرد تحقيق العوائد الاقتصادية التقليدية إلى العمل كمُحفز استثماري داعم للابتكار وريادة الأعمال، ويتبنى كل فرصة واعدة لدعم السوق السعودي - الصيني سواء بإطلاق قطاعات جديدة أو بتحقيق التكاملية، حتى يصبح نموذجًا للتكامل الاقتصادي، ومُنطلقًا لأكبر القوى الاستثمارية العالمية.
وتُسهم الرؤية الجديدة للمجلس في جعله بمثابة بوصلة للشركات والمستثمرين من وطننا والصين، تجعلهم دائمًا على الطريق الصحيح، وتساعدهم على اقتناص الفرص الاستثمارية المتاحة في قطاعات عديدة، ومنها: الطاقة والبتروكيماويات والصناعة والتجارة والتكنولوجيا والسياحة والترفيه، وتوفير سُبل تبادل الخبرات والمعلومات، وتوطين التقنيات الحديثة، وإعداد الكوادر المُتميزة، والاستغلال الأمثل للموارد؛ ليؤكد بذلك المجلس أنه المرجع الاقتصادي والتجاري الأول لمجتمع أعمال البلدين، وحلقة الوصل الفاعلة في ربط رؤوس الأموال بالمشاريع الناشئة.
جهود مضنية وابتكارات محفزة تمضي بثقة وثبات في طريقها المرسوم لها، فلا تعطلها أي تحديات، حتى لو كانت التداعيات الاقتصادية الضخمة لجائحة فيروس كورونا، التي هزت الاقتصاد العالمي، فهذه الأزمة العالمية وإن قصر عمرها أو طال، حتما ستزول لتعود معها حركة الاقتصاد العالمي أقوى من ذي قبل بعدما تفتح الشركات شهيتها الاستثمارية لتعويض ما مضي من وقت تباطأت خلاله المشاريع والفرص الاستثمارية الواعدة، حيث سيزدهر دور القطاع الخاص في مسيرة التنمية.
بقي أن نشير إلى أن الرؤية المُتطورة لمجلس الأعمال السعودي - الصيني، ستفتح الآفاق أمام نقلة نوعية في الاستثمارات الصينية بالمملكة، من حيث الكم والكيف بخطط مدروسة وآليات حديثة وتوجه نحو المشروعات العملاقة في التصنيع والبينة التحتية والسياحة والترفيه، بما يعزز من تنويع مصادر الدخل، ويصنع اقتصادًا بديلاً عن النفط يشكل عمودًا فقريًّا للدخل القومي لعقود طويلة مقبلة، كما سيوجه أيضًا الشركات والمستثمرين السعوديين نحو مجالات متطورة في الصين، تتماشى مع متطلبات العصر، وتضمن توطين الخبرات المتطورة مثل صناعة الربوتات والطائرات بدون طيار والسيارات والأجهزة الإلكترونية والتعمق في عالم التقنية والواقع الافتراضي.