أكد المهندس خالد المديفر نائب وزير الصناعة والثروة المعدنية لشؤون التعدين، أن المملكة اتخذت خطوات لتطوير قطاع التعدين، حققت عائدات قياسية في 2021، بلغت 727 مليون ريال، ونجحت في جذب استثمارات بقيمة 30 مليار ريال، إضافة للعمل على تحفيز استثمارات إضافية بقيمة 120 مليار ريال، في عدد من المشاريع يجري إكمال دراستها حاليا.
ووجه خلال مشاركته في مؤتمر التعدين الأفريقي "إندابا" الذي تعقد أعماله في كيب تاون من 9 إلى 12 مايو، إلى المشاركين في المؤتمر والشركات والمهتمين بصناعة التعدين، للعمل معا للتغلب على التحديات التي تواجه القطاع لتحقيق أقصى استفادة من الإمكانات الجيولوجية الغنية لإنشاء قطاع تعدين نابض بالحياة وناجح ومستدام.
وأشار، إلى أنه في إطار رؤية 2030 وضعت تصورات وبرامج لتطوير قطاع التعدين ليصبح الركيزة الثالثة للصناعة السعودية، فضلًا عن إقرار الإستراتيجية الشاملة للتعدين والصناعات المعدنية والتي تم بناؤها على 4 ركائز هي : إطلاق برنامج المسح الجيولوجي الإقليمي، لتوفير ونشر البيانات الجيوفيزيائية والجيوكيميائية للحد من مخاطر الاستثمار، وتوفير بيئة استثمار مواتية، من خلال تطوير الإطار القانوني والتنظيمي للتعدين في المملكة، والعمل على مراجعة الممارسات البيئية والاجتماعية وحوكمة الشركات، والعمل للوصول لسلاسل القيمة المتكاملة وتوفير الدعم وتقديم حوافز تصل إلى 90% للمستثمرين.
وأضاف أن النجاحات التي شهدها القطاع تستند إلى مجموعة متنوعة من المزايا المعدة للمستثمرين المحتملين، مثل ارتفاع الطلب المحلي على المنتجات المعدنية، والموقع الجغرافي للمملكة بالقرب من الأسواق الاقتصادية العالمية، فضلا عن موقعها الذي يتوسط الشرق الأوسط، وآسيا وأفريقيا وأوروبا.
وأوضح أن قيمة المعادن غير المستغلة في الدرع العربي وحدها، تقدر بـ 1.3 تريليون دولار، مشيرا إلى أن المملكة تزخر بمختلف أنواع المعادن بما فيها تلك المستخدمة في تصنيع التقنيات الضرورية لبناء مستقبل مستدام والتي يزداد عليها الطلب بشكل كبير بما فيها النحاس والفوسفات وخام الحديد والعديد من المعادن الأرضية النادرة، لافتا إلى أن قاعدة البيانات الجيولوجية الوطنية والتي أُطلقت مؤخرا، توفر الوصول عبر الإنترنت إلى ما يعادل حصيلة 80 عاما من البيانات الجيولوجية والجيوفيزيائية والجيوكيميائية، بما في ذلك آلاف التقارير التفصيلية عن أهداف التعدين وآفاقه.