الأخبار

"قمة الرياض" إنجاز عالمي يجسد قوة المملكة وريادتها العالمية

فريق SCBC - الرياض
رسمت قيادة المملكة العربية السعودية لـ(قمة العشرين بالرياض 2020)، فجر عصر جديد من الازدهار والقوة السعودية، التي تواصل صناعة المجد كل يوم بإنجازات فارقة من الإصلاح والنمو، وخلق الفرص في فترة وجيزة، أثبتت قدرة المملكة على اختصار الزمن بعبقرية مكانها وشموخ إنسانها، وباتت تُبهِر العالم بسباقها غير المسبوق مع التطور والريادة التي وضعت البلاد في مكانتها اللائقة بين الأمم لتثري حاضرها وتخطو خطوات واثقة ووثابة نحو آفاق مستقبلها.

وأضفى وجود المملكة عضوًا عربيًّا وحيدًا بمجموعة العشرين العالمية (G20)، ثم قيادتها لقمة الرياض 2020 كأول قمة للمجموعة تستضيفها دولة عربية، وثاني قمة لها بالشرق الأوسط، أهمية كبرى للمملكة خصوصًا وللعالم العربي عمومًا بما يعود بالنفع على مصالحه وقضاياه، لما تشكله هذه المجموعة العالمية كأكبر منصة اقتصادية عالمية، تتكون من 19 دولة إضافة إلى رئاسة الاتحاد الأوروبي، وكونها تدير اقتصاد الكرة الأرضية؛ حيث تشكل80% من الناتج الاقتصادي العالمي، وثلثي سكان العالم وثلاثة أرباع التجارة العالمية، ويبلغ إجمالي الناتج المحلي لدول المجموعة (باستثناء تكتل الاتحاد الأوروبي) نحو 66.2 تريليون دولار بنسبة 75% من الاقتصاد العالمي.

وترسخت ثقة أقطاب العالم في قيادة السعودية لقمة مجموعة العشرين، بعد ما شهدته من نقلة نوعية في العهد الزاهر لخادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز، وولي العهد صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان، نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع؛ حيث نجحت المملكة في تحقيق أكبر تحوُّل وطني معاصر استحقت عليه أن تكون نموذج النمو الأول في الشرق الأوسط والعالم بمعجزة تنموية عانقت التراث والهوية وأثبتت كفاءتها التطويرية والعالمية، وحققت أفضل استغلال لموارد وإمكانات المملكة التي جعلتها عملاق الشرق الأوسط، وتاسع أقوى دولة في العالم بثقلها الديني والسياسي والاقتصادي، وأكبر مُصدر للنفط الخام في العالم، وترمومتر استقرار أسواق الطاقة، ورائدة العمل الإغاثي والإنساني.

وحجزت المملكة لنفسها مكانة مرموقة ضمن دول مجموعة العشرين؛ حيث تأتي في المركز الـ16 بين اقتصادات (G20) بناتج محلي 782.5 مليار دولار، وهي رابع دول (G20) من حيث الاحتياطيات الأجنبية بـ489.3 مليار دولا، وثاني أقل دول (G20) من حيث نسبة الدين العام للناتج المحلي بـ19.1%؛ حيث تتناغم هذه المزايا الاقتصادية مع نجاح أهداف رؤية المملكة 2030، التي تعد بمنزلة وثيقة وطنية طرحها سمو ولي العهد، والتف حولها الشعب السعودي بأكمله لينخرط في إصلاحات اقتصادية واجتماعية واسعة وبرامج متنوعة أسهمت في إيجاد مصادر دخل وطني جديد بديل عن عوائد النفط، وعملت على إطلاق مشاريع تنموية عملاقة تعد الأضخم في العالم، ورفع مستوى المعيشة، وتحسين نمط وجودة الحياة، وخفض نسبة البطالة، وتعزيز تنافسية المنتجات السعودية، وترسيخ قاعدة وطنية متينة لاقتصاد المعرفة وتحقيق التنمية الشاملة والمستدامة.

واكتسبت قمة مجموعة العشرين بالرياض، أهمية تاريخية استثنائية لتزامنها مع جائحة فيروس كورونا المُستجد التي تُعَد أخطر تهديد عالمي في العصر الحديث؛ حيث أضعفت هذه الأزمة الاقتصاد العالمي بصورة غير مسبوقة، وأحدثت اضطرابًا ورعبًا عالميًّا؛ لتشكل امتحانًا صعبًا للمملكة في دورة قيادتها لدفة مجموعة العشرين، لكن عاصمة القرار العربي قد أثبتت عظمتها في قيادة أقطاب العالم نحو الاستقرار العالمي، بنجاح استثنائي في إدارة المجموعة في هذا التحدي الصعب، من خلال العديد من الجهود والمبادرات التي بدأتها بتقديم 500 مليون دولار كتبرع لدعم الجهود العالمية في مكافحة فيروس كورونا والتحالف العالمي للقاحات والتحصين ومنظمة الصحة العالمية.

وتوجت جهود المملكة في إدارتها لمجموعة العشرين باستضافة أكثر من 170 اجتماعًا افتراضيًّا على مدار رئاستها لها، التي شهدت دعم التعاون العالمي في القضايا المهمة والأكثر إلحاحًا، إضافة إلى جمع مساهمات تفوق 21 مليار دولار في بداية الجائحة لدعم الصحة العالمية وجهود إيجاد اللقاحات، ومساعدة الدول النامية بإعفاء ديون تصل إلى 14 مليار دولار، لتؤكد حنكة القيادة السعودية قدرتها على صناعة القرار العالمي وتغيير معادلته، بناء على نهج جمعي وأسس قوية من الشراكة والتعاون بين أكبر اقتصادات العالم بما يخدم تقدم البشرية.

ومع انعقاد قمة الرياض 2020، بعثت رسائل خادم الحرمين الشريفين وسمو ولي العهد بالاطمئنان والأمل لشعوب العالم، بشأن ما توصلت إليه القمة من سُبُل للتأهب والتصدي لفيروس كورونا ومختلف الأوبئة، وتأكيدهما -حفظهما الله- على المساوة بين البشر في توزيع اللقاحات، والتركيز على الفئات الأشد عرضة للخطر، وتوفير الدعم اللازم لجميع دول العالم. كما لم تؤثر الجائحة في جهود قيادة المملكة لتمكين الإنسان، واغتنام فرص القرن الحادي والعشرين للجميع، والحفاظ على كوكب الأرض.

وشهدت قمة العشرين بالرياض، توصيات إيجابية شكلت بواعث طمأنينة وأمل لشعوب العالم بأسره، في ظل التحديات الصعبة التي يمر بها الكوكب، فبطبيعة الحال سيطرت جائحة كورونا على نتائج القمة التي أوصت بتقديم الدعم الكامل للفئات الأكثر تأثرًا بالفيروس، والالتزام بتعزيز إجراءات التأهب لمواجهة الجوائح العالمية والوقاية منها واكتشافها والاستجابة لها.

ونال القطاع التجاري اهتمامًا كبيرًا، حيث التزمت دول المجموعة بتطبيق مبادرة تعليق مدفوعات خدمة الدين، وتمديدها إلى يونيو 2021م، وكذلك إبقاء طرق النقل وسلاسل الإمداد العالمية مفتوحة وآمنة ومؤمّنة.

كما دعمت القمة الاستثمار في البنية التحتية، وتعزيز الاقتصاد الرقمي، وتحقيق الاستقرار المالي العالمي، والعمل على تحقيق أهداف عالمية لخدمة البشرية، منها: التنمية المستدامة، وتحقيق نظام تجاري متعدد الأطراف، ونظام ضريبي دولي عادل ومستدام، ومكافحة الفساد، وتوفير الوظائف، وتمكين المرأة، وتوفير التعليم الشامل والعادل والجيد، ومعالجة قضايا الهجرة والنزوح القسري، وقضايا البيئة والطاقة والمناخ، وضمان الأمن الغذائي، والالتزام بالحفاظ على الكوكب، وبناء مستقبل بيئي أكثر استدامة وشمولية للجميع.